الجزيري / الغروي / مازح
486
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
وهذا هو العدل المطلق ، فإن الذي يعتدى على إتلاف عضو إنسان لا جزاء له إلا أن يتلف منه ذلك العضو ، كما قال تعالى * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * ( الشورى / 40 ) .
--> مسألة : الاعتبار في صحيح اللسان بما يذهب الحروف لا بمساحة اللسان فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية ولو قطع ربعه فذهب نصف الحروف فنصف الدية . مسألة : لو لم يذهب الحرف بالجناية لكن تغير بما يوجب العيب فصار ثقيل اللسان أو سريع النطق بما يعد عيبا أو تغير حرف بحرف آخر ولو كان الثاني صحيحا لكن يعد عيبا فالمرجع الحكومة . مسألة : لو قطع لسانه جان فأذهب بعض كلامه ثم قطع آخر بعضه فذهب بعض الباقي أخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأولى إلى ما بقي بعدها فلو ذهب بجناية الأول نصف كلامه فعليه نصف الدية ثم ذهب بجناية الثاني نصف ما بقي فعليه نصف هذا النصف أي الربع وهكذا . مسألة : لو أعدم شخص كلامه بالضرب على رأسه ونحوه من دون قطع فعليه الدية ولو نقص من كلامه فبالنسبة كما مر ولو قطع آخر لسانه الذي أخرس بفعل السابق فعليه ثلث الدية وان بقيت للسان فائدة الذوق والعون بعمل الطحن من غير فرق بين قدرة المجني عليه على الحروف الشفوية والحلقية أم لا . مسألة : لو قطع لسان طفل قبل بلوغه حد النطق فعليه الدية كاملة ولو بلغ حده ولم ينطق فبقطعه لا يثبت الا الثلث ولو انكشف الخلاف يؤخذ ما نقص من الجاني . مسألة : لو جنى عليه بغير قطع فذهب كلامه ثم عاد فالظاهر أنه تستعاد الدية وأما لو قلع سنه فعادت فلا تستعاد ديتها « 504 » . « 504 » تحرير الوسيلة 2 / 521